العلامة المجلسي

12

بحار الأنوار

بيان : على هذا التأويل من بطن الآية يكون المراد بالكتاب الامام لاشتماله على علم ما كان وما يكون ، وإيتائه في الدنيا الهداية إلى ولايته ، وفي الآخرة الحشر معه وجعله من أتباعه ، والمراد باليمين البيعة فإنها تكون باليمين ، أي من أوتي إمامه في الآخرة بسبب بيعته له في الدنيا . 9 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن قوله : " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " قال : من كان يأتمون به في الدنيا ، ويؤتى بالشمس والقمر فيقذفان في جهنم ومن يعبدهما . تفسير العياشي : عن جعفر بن أحمد ، عن الفضل بن شاذان أنه وجد مكتوبا بخط أبيه مثله . 10 - تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول أمير المؤمنين عليه السلام : الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما كان فطوبى للغرباء ، فقال : يا أبا محمد يستأنف الداعي منا دعاءا جديدا كما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله . فأخذت بفخذه فقلت : أشهد أنك إمامي . فقال : أما إنه سيدعى كل أناس بإمامهم : أصحاب الشمس بالشمس وأصحاب القمر بالقمر ، وأصحاب النار بالنار ، وأصحاب الحجارة بالحجارة . توضيح : قال الجزري : فيه : إن الاسلام بدا غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء . أي أنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلة المسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء ، فطوبى للغرباء أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الاسلام ويكونون في آخره ، وإنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا ولزومهم دين الاسلام . 11 - تفسير العياشي : عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : لا يترك الأرض بغير إمام يحل حلال الله ويحرم حرامه ، وهو قول الله : " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية . فمدوا أعناقهم وفتحوا أعينهم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليست الجاهلية الجهلاء . فلما خرجنا من عنده